الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
القسم الأول 68
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
ما نصّوا به في انّه لم يبق بعد الكاظم ( ع ) ( 1 ) انّه القائم من غير تقصير لا يجعله واقفا ما دام الكاظم ( ع ) حيّا ومنها كون رواياته على كثرتها مفتى بها حتى عند القميّين وحتى عند ابن الوليد وأحمد بن محمّد بن عيسى وغيرهما مع ما علم من طريقتهم من ردّ الرّواية باقلّ من وقف راويها حتّى انّ الصّدوق ره قد عمل في غير مورد برواياته وقد نبّه على جملة ممّا ذكرناه المولى الوحيد قدّه وقال ما حاصله انّ من رمّا بالوقف منحصر في الصدوق ولعلّ رميه ايّاه به نشأ من انّ الواقفة رووا عن زرعة عنه حديث الوقف فزعم كون سماعة أيضا واقفيّا ولم يقف على خبر تكذيب الرّضا ( ع ) زرعة في نسبة ذلك إلى سماعة كما عرفت أو نشأ من اكثار زرعة من الرّواية عنه مع وضوح وقف زرعة ولما اتت النوبة إلى النّجاشى وابن الغضائري ظهر لهما عدم وقفه فلذا سكتا عن الإشارة اليه واكتفى النّجاشى في انكار ذلك على توثيقه مكرّرا ورمى الشّيخ ايّاه ناش من رمى الصّدوق كما اتفق منه في محمّد بن عيسى وغيره ولم يتأمّل لكثرة شغله واكتفى بحسن ظنّه كما هو الظّاهر من حاله فالحقّ الحقيق بالاتّباع وثاقة الرّجل وعدم وقفه وقد عثرت الأن على حكاية المولى الوحيد ره عن المحقّق الشّيخ محمّد ره بخل الشهيد الثّانى والمحقّق الأردبيلي ره أيضا القول بعدم وقف الرّجل فحمدت اللّه تع على عدم الانفراد ويؤيّد المطلوب ما رواه الدّيلمى في محكى ارشاده مرسلا وقبله الشّيخ أبو على في أماليه عنه قال دخلت على الصّادق ( ع ) فقال يا سماعة من شرّ النّاس قلت نحن يا بن رسول اللّه ( ص ) فغضب حتّى احمرّت رجنتاه ثمّ استوى جالسا وكان متّكاء فقال يا سماعة من شرّ النّاس ( 2 ) فقلت ما كذبتك يا بن رسول اللّه نحن شرّ النّاس عند النّاس سمّونا كفّار أو رافضة فنظر الىّ ثمّ قال كيف بكم إذا سيق بكم إلى الجنّة وسيق بهم إلى النّار فينظرون إليكم فيقولون ما لنا لا نرى رجالا كنّا نعدّهم من الأشرار يا سماعة بن مهران انّ من أساء منكم اسائة مشينا إلى اللّه باقدامنا فنشفع فيه فنشفّع واللّه لا يدخل النّار منكم ( 3 ) خمسة رجال واللّه لا يدخل النّار ثلاثة رجال واللّه لا يدخل النّار منكم رجل واحد فتنافسوا في الدّرجات واكمدوا أعدائكم بالورع ومن غريب باوقع في المقام ما صدر من اية اللّه الملك العلّام من توثيقه الرّجل مكرّرا وادراجه ايّاه في القسم الثّانى المعدّ لذكر غير المعتمدين قال ره سماعة بن مهران بن عبد الرحمن الحضرمي مولى عبد بن وايل بن حجر الحضرمي يكنّى ابا ناشرة وقيل ابا محمّد روى عن أبي عبد اللّه وأبى الحسن عليهما السّلام مات بالمدينة ثقة ثقة وكان واقفيّا انتهى فانّه إذا كان ثقة ثقة فكيف لا يعتمد على روايته مع كثرة اعتماده على روايات الواقفيّة والفطحيّة الموثقين ان هذا الّا تهافتا بيّنا التّميز قد ميّزه في المشتركاتين برواية عثمان بن عيسى العامري عنه وزاد الكاظمي رواية زرعة عنه كثيرا ورواية أبى المعزا وعمّار بن مروان وزاد في جامع الرّواة رواية الحسين بن عثمان الرّواسى وعبد اللّه بن جبلة وجعفر بن عثمان وابن أبي عمير والحسن بن محبوب وعلىّ بن سورة ومحمّد بن سليمان ومحمّد بن علي الهمداني والقاسم بن سليمان وأحمد بن محمّد بن ابينصر ومسمع ابن أبي مسمع ومحمّد بن عيسى وعلىّ بن الحكم وعبد الكريم ومحمّد بن سنان ومروان بن عبيد وعبد اللّه بن المغيرة وجرّاح الحذاء وصباح الحذاء وهشام بن سالم ويونس بن عبد الرحمن وعلىّ بن حديد وأحمد بن غسّان وعبد اللّه بن مسكان وصفوان بن يحيى وعلىّ بن رئاب وهارون بن الحسين بن جبلة وإسحاق بن عمّار وأبو جميلة وجميل بن درّاج وعلىّ بن عبد اللّه الخيّاط والحكم بن مسكين وأحمد بن محمّد بن خالد وعبد اللّه بن وضاح وربعي ويحيى اللّحام وعبد اللّه بن القاسم وابن رياح وموسى بن راشد وشاذان بن الخليل أبى الفضل ويونس ابن عمران بن ميثم وأبان بن عثمان وسويد القلا وسعدان وابن فضّال وغيرهم تذييل قد صحّف في التهذيب عمّار بن مروان الذي في الكافي بعثمان بن مروان وهو اشتباه ووقع في التهذيب رواية عثمان بن عيسى عن الصّادق ( ع ) بدون توسّط سماعة وهو سهو كما نبّه على ذلك المولى الأمين الكاظمي قدّه باب سماك بالسّين المهملة المكسورة والميم المخفّفة المفتوحة والألف والكاف كما عن تقريب ابن حجر 5272 سماك بن الحرب الذّهلى أبو المغيرة قد مرّ ضبط الذّهلى في بشر بن حسان وقد عدّ الشّيخ ره الرّجل في رجاله من أصحاب السّجاد ( ع ) ولم أقف في كلمات أصحابنا فيه على غير ذلك وقال المقدسي سماك بن حرب بن أوس بن خالد بن نزار بن معاوية بن حارثة بن ربيعة بن عامر بن ذهل بن ثعلبة الذهلي الكوفي يكنّى ابا المغيرة سمع جابر بن سمرة وتميم بن طرفة وغيرهما وعن مختصر الذّهبى انّه أحد علماء الكوفة روى عن جابر بن سمرة والنّعمان ( 4 ) بن بشير توفّى سنة ثلث وعشرين ومائة انتهى 5273 سماك بن خرشة صحابىّ من الشيعة قيل هو غير أبى دجانة الأنصاري وهو قول وجيه كما لا يخفى على من لاحظ كتب السّير 5274 سماك بن خرشة أبو دجانة الأنصاري الخزرجي السّاعدى عدّه ابن عبد البرّ وابن مندة وأبو نعيم من الصّحابة وقالوا انّه مشهور بكنيته يعنى ابا دجانة شهد بدرا وأحدا وجميع المشاهد مع رسول اللّه ( ص ) وأعطاه رسول اللّه ( ص ) سيفه يوم أحد وقال ( ص ) من يأخذ هذا السّيف بحقّه فاحجم القوم فقال أبو دجانة انا اخذه بحقّه فدفعه رسول اللّه ( ص ) اليه ففلق به هام المشركين وكان من الشّجعان المشهورين بالشجاعة وكانت له عصابة حمراء يعلم بها في الحرب وروى في العلل عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني عن علىّ بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ومحمّد بن أبي عمير جميعا عن ابان ابن عثمان عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال لما كان يوم أحد انهزم أصحاب رسول اللّه ( ص ) حتّى لم يبق معه الّا علىّ ( ع ) وأبو دجانة سماك بن خرشة فقال له النّبى ( ص ) يا ابا دجانة اما ترى قومك فقال بلى فقال الحق بقومك قال ما على هذا بايعت اللّه ورسوله قال أنت في حلّ قال واللّه لا تتحدّث قريش انّى خذلتك وفررت حتّى أذوق ما تذوق فجزاه النّبى ( ص ) خير الحديث وروى انّه انكسر سيفه في ذلك اليوم فنفله رسول اللّه ( ص ) سيفه وقيل انّه أعطاه جريدة فصارت سيفا والأكثر على انّه قتل يوم اليمامة بعد ما ابلى فيها بلاء عظيما وقيل بل عاش حتّى شهد صفّين مع أمير المؤمنين ( ع ) وعلى كلّ حال فانّى اعتبر الرّجل حسن الحال لثباته وعدم فراره حين فر غيره 5275 سماك بن سعد الخزرجي عدّه ابن عبد البرّ وأبو نعيم وأبو موسى من الصّحابة شهد بدرا وأحدا ولم اتحقّق حاله 5276 سماك بن عبد عوف لم أقف فيه الّا على عدّ الشّيخ ره ايّاه في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 5277 سماك بن مخرمة الهالكى الأسدي عدّه ابن عبد البر وأبو موسى من الصّحابة وحاله مجهول 5278 سمالى بن هزال عدّه أبو موسى من الصّحابة وحاله كسابقه 5279 سمحج الجنّى عدّه أبو موسى من الصّحابة وحاله كسابقيه 5280 سمان الأرمني لم أقف فيه الّا على رواية الكليني ره في باب فضل الصّيام من الكافي عن علىّ بن إبراهيم عن أبيه عنه عن أبي عبد اللّه ( ع ) ولم أقف له على ذكر في كتب الرّجال باب سمرة بفتح السّين المهملة وضمّ الميم وفتح الراء المهملة والهاء في الأصل شجر معروف سمّى به جماعة من الصّحابة وغيرهم 5281 سمرة بن أبي سعيد لم أقف فيه الّا على رواية الشيخ ره في التهذيبين عن منصور بن حازم عنه عن أمير المؤمنين ( ع ) والظّاهر الإرسال لبعد زمان منصور عن زمان أمير المؤمنين ( ع ) كما افاده في جامع الرّواة 5282 سمرة بن جنادة السّوائى عدّه الثّلثة من الصّحابة ولم استثبت حاله 5283 سمرة بن جندب بن هلال الفزاري لعن من بنى شمخ بن فزارة قد مرّ ضبط جندب في إسحاق بن جندب وقد عدّه الشيخ ره في رجاله وابن عبد البرّ وابن مندة وأبو نعيم من أصحاب رسول اللّه ( ص ) ولم أقف فيه على مدح بل ورد ذمّه ففي روضة الكافي انّه ضرب على راس ناقة رسول اللّه ( ص ) فشجّها فخرجت إلى النّبى ( ص ) فشكته وفي كتاب التّجارة من الكافي في باب الضّرار أيضا ذمّه وانّه لم يقبل كلام النبي ( ص ) واصرّ عليه فلم ينجع انتهى والمستفاد من الفقيه انّه خالف رسول اللّه ( ص ) ولم يرض أن تكون له في الجنّة نخلة وأقول قد أشار بذلك إلى ما اشتهر روايته في الكتب في قضيته مع الأنصاري وقد رويت بألفاظ مختلفة ففي موثّقة ابن بكير عن زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال انّ سمرة بن جندب كان له عذق ( 5 ) في حايط لرجل من الأنصار وكان منزل الأنصاري بباب البستان وكان يمرّ به إلى نخلته ولا يستأذن فكلّمه الأنصاري إذا جاء فأبى سمرة فجاء الأنصاري إلى